عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
58
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
( السابعة ) : عن أنس رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لبعض أصحابه هل تزوجت ؟ قال لا يا نبي اللّه ما عندي ما أتزوج به قال : أليس معك قل هو اللّه أحد ؟ قال بلى قال : ثلث القرآن ، أليس معك إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ [ النصر : 1 ] قال : بلى قال : ربع القرآن ، أليس معك قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) [ الكافرون : 1 ] قال : بلى قال : ربع القرآن ، تزوج تزوج قالها مرتين . وفي رواية ابن عباس رضي اللّه عنهما إِذا زُلْزِلَتِ [ الزلزلة : 1 ] تعدل نصف القرآن رواه الترمذي . ( الثامنة ) : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه سمع رجلا يقرأ قل هو اللّه أحد فقال « وجبت » فسألته : ما ذا يا رسول اللّه ؟ قال : « الجنة » فأردت أن أذهب إلى الرجل فأبشره ثم فرقت أي خفت أن يفوتني الغذاء مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وعنه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ قل هو اللّه أحد خمسين مرة غفر له ذنوب خمسين سنة » وفي حديث آخر : « ينادي مناد يوم القيامة ألا ليقم مادح الرحمن فلا يقوم إلا من كان في الدنيا يكثر قراءة قل هو اللّه أحد » وعن ابن عباس : من قرأها مائتي مرة في أربع ركعات كل ركعة بخمسين غفر له ذنوب مائة عام خمسون مقدمة وخمسون مؤخرة . ورأيت في كتاب بدر الفلاح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من صلى ركعتين بعد العشاء يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة ، وقل هو اللّه أحد عشرين مرة بنى اللّه له قصرين في الجنة » وعن علي بن أبي طالب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من سافر فقرأ قل هو اللّه أحد عشر مرات صرف اللّه عنه شر ذلك السفر وأعطاه خيره » . وفي رواية : « من صلى أربع ركعات يقرأ الفاتحة وقل هو اللّه أحد ثم يقول اللهم إني استودعتك نفسي ومالي وأهلي وولدي فإن اللّه يحفظه وماله وأهله وولده ويصلح أمره حتى يرجع » ورأيت في شرح المهذب يستحب إذا خرج من منزله أن يصلي ركعتين يقرأ في الأولى الفاتحة وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الفاتحة وقل هو اللّه أحد ، ويستحب أن يقرأ بعد السلام آية الكرسي ولإيلاف قريش ، وإذا نهض : اللهم إليك توجهت وبك اعتصمت اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم به اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنبي وأن يتصدق بشيء عند خروجه وأن يودع جيرانه وأصدقاءه وأصحابه وأهله ويودعونه ويقول كل صاحب لصاحبه : أستودع اللّه دينك وأمانتك وخواتيم عملك زودك اللّه بالتقوى وغفر لك ذنبك ويسر لك الخير حيثما كنت وأن يرافق من له رغبة في الخير والصديق القريب الموثوق به أولى . قال القرطبي في تفسيره عن مالك بن أنس رضي اللّه عنه : إذا نقر بالناقوس اشتد غضب اللّه فتنزل الملائكة فيأخذون بأقطار الأرض فلا يزالون يقرءون قل هو اللّه أحد ليسكن غضبه . وعن أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ قل هو اللّه أحد مرة كانت بركة عليه وإن قرأها مرتين كانت بركة عليه وعلى أهل بيته وإن قرأها ثلاث مرات كانت بركة عليه وعلى أهل بيته وجيرانه » . وعنه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ قل هو اللّه أحد أربعين مرة كل يوم بنى اللّه له منارا على جسر جهنم حتى يجوز الجسر » . وعن سهل بن سعد وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة قال : شكا رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قلة الرزق فقال : « إذا دخلت البيت فسلم على أهلك واقرأ قل هو اللّه أحد مرة » فقرأها فأدر اللّه الرزق عليه حتى فاض عليه وعلى جيرانه . وعن واثلة بن الأسقع رضي اللّه عنه